تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
( 229 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 201 ) أقول : لا يخفى عليك أنّه لا بدّ أن يكون المراد من القسمين : هو القسمين الأوّلين من القسم الأخير ؛ فإنّه لا أولويّة لإجراء الاستصحاب في العدمي بالنّسبة إلى القسم الأوّل من الأقسام الثّلاثة لأصل استصحاب الكلّي ، وهذا الّذي ذكرنا وإن كان خلاف ظاهر العبارة ، إلّا أنّه لا بدّ أن يكون هو المراد ، اللّهمّ إلّا أن يتشبّث في إبقاء العبارة على ظاهرها بذيل ما قدّمناه لك : من الإشكال في الجمع بين
هامش
( 1 ) قال المحقق الآخوند الخراساني قدّس سرّه : « وذلك لأنّ العدم الأزلي المضاف إلى شخص ليس بكلّي وإن كان مستمرا مع مقارناته الوجوديّة ، وذلك لا يوجب كلّيّة كما في استمرار الوجود ، كي يبتني جريان الاستصحاب فيه على جريانه فيه ، بل أمر واحد غير صادق على كثيرين وإن كان مقارنا لها كما لا يخفى ، فيترتّب عليه باستصحابه عند الشّكّ في بقائه كلّما يترتّب عليه من الآثار الشّرعيّة ، دون ما يترتّب على أحد مقارناته الوجودية ، أو على أحد الأمور المقيّدة به إلّا على القول بالأصل المثبت ، فلا يترتّب آثار موت حتف الأنف مثلا باستصحاب عدم التّذكية ، ولا أحكام الاستحاضة على الدّم المشكوك بأصالة عدم الحيض ، وإن كان لا ينفكّ عدم الحيض عن كون الدّم الموجود استحاضة بناء على أنّها عبارة عن كلّ دم ليس بحيض ، بداهة أنّ هذا الإستلزام وعدم الانفكاك ليس بشرعيّ بل عقليّ . وبالجملة : من الواضح أنّ إثبات عنوان أو نفيه بالثّبوت أو النّفي المحمولتين الّذين يكونان مفاد كان وليس التّامّتين بالاستصحاب لا يوجب إثباته أو نفيه ، لما شكّ اتّصافه به إلّا على القول بالأصل المثبت ، لأنّهما مفاد كان وليس النّاقصتين ، فلا يترتّب على استصحاب بثبوته أو نفيه أو النّفي ما يترتّب عليه بهذا الثّبوت أو النّفي ، فافهم » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 341 .