تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الثّاني ؛ فإنّه على القول باعتبار الأصول المثبتة أيضا لم ينفع الاستصحاب هناك لمكان المعارضة . نعم ، على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة أيضا يمكن القول بعدم جريان الاستصحاب في الكلّي في القسم الثّالث حتّى بالنّسبة إلى الصّورة الأولى فتدبّر . هذا مجمل القول فيما ينبغي تقديمه .

تفصيل شرح ما يتعلّق باستصحاب الكلّي وأقسامه

أمّا الكلام في أصل المسألة فنقول :

إنّ الحقّ عدم جريان استصحاب الكلّي في جميع أقسام هذا القسم حتّى بالنّسبة إلى القسم الأوّل منها بالنّظر إلى الدّقة العقليّة ؛ لعدم وجود المتيقّن سابقا في جميعها . توضيح ذلك : أنّه لا إشكال ولا ريب أنّه على القول بوجود الكلّي الطّبيعي بوجود الفرد - كما عليه المحققون - يكون وجود الكلّي عين وجود الفرد ، وإن كان له اعتباران وإضافتان ، إحداهما : بالنّسبة إلى الكلّي ، وأخرى : بالنّسبة إلى الفرد ، فبعد القطع بانتفائه لا يعقل احتمال وجود الكلّي وإن احتمل وجوده بوجود فرد آخر ، ولا ريب أيضا بل لا خلاف في تعدّد وجود الكلّي بتعدّد الحصص والأشخاص وتغاير الوجودات جميعا ، ولهذا يصير موردا للضّدين باعتبار شخصين ، ولا ريب أيضا أنّ ما يتعلّق بالطّبائع باعتبار الوجود من الأحكام والآثار الشّرعيّة فإنّما يتعلّق بها باعتبار مصداق الوجود لا مفهوم الوجود ، وإلّا لعاد المحذور .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 607 | ميرزا محمد حسن الآشتياني