تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
إلى القدر المشترك حتّى يجري الاستصحاب بالنّسبة إليه ، بل يحكم بعد إيجاد الرّافع للمعلوم بنفي القدر المشترك بمقتضى الأصل السّليم كما لا يخفى . وهذا ممّا لا إشكال فيه أصلا ، وإن أردت تفصيل القول فيه فراجع إلى ما فصّلناه في الجزء الثّاني من التّعليقة في الشّبهة المحصورة . نعم ، يمكن إدراج الصّورة في أحد القسمين للقسم الأخير من الأقسام الّتي ذكرها الأستاذ العلّامة ، وهذا الّذي ذكرنا على ما هو المشهور بينهم : من تداخل الأحداث من حيث السّببيّة بمعنى عدم تأثير الحدث ممّا لا إشكال فيه . وأمّا بناء على ما يظهر من بعضهم : من تداخلها من حيث المسبّب ، فالّذي جزم به الأستاذ العلّامة هو إلحاق الصّورة بالصّورتين في جريان ما ذكره فيها أيضا . ولكن يمكن أن يقال بعدم الإلحاق أيضا ؛ لأنّ العلم الإجمالي بموجب الحدث وإن أوجب العلم الإجمالي بالحدث ، إلّا أنّ هذا المتيقّن بالفرض لا أثر له شرعا على تقدير فلا معنى لاستصحابه ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ترتّب الأثر على وجوده حين الشّك يكفي في استصحابه ، ولا يشترط ترتّب الأثر على وجوده في الزّمان السّابق على ما ستقف على تفصيل القول فيه في الاستصحاب التّعليقي فتأمّل . فإنّه يمكن أن يقال بعدم جريان ما سنختاره في الاستصحاب التّعليقي بالنّسبة إلى المقام . ( 211 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وجب الجمع بين الطّهارتين . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 192 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه : « الظاهر أنه سقط من النسخة لفظة « واو العطف » والصواب : ( ووجب الجمع بينهما ) فافهم » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 201 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 583 | ميرزا محمد حسن الآشتياني