باقتضاء العام دخوله في الثّاني ، كما أنّه لا معنى للحكم باقتضاء الخاصّ دخوله في الأوّل ، بل يصير كلّ منهما مجملا بالنّسبة إليه .
( 203 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( هذا كلّه مع أنّ ما ذكره . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 187 )
أقول : لا يخفى عليك الوجه في عدم استقامة ما ذكره المحقّق : من معنى النّقض بالنّسبة إلى قوله في ذيل الصّحيحة : ( ولكن ينقضه بيقين آخر ) لأنّه لا يمكن أن يقال : إنّ الدّليل الدّال على الحكم المغيّا يقتضي اليقين لولا اليقين بالخلاف ، كما لا يخفى . وهذا بخلاف ما ذكره ( دام ظلّه ) : من معنى النّقض ؛ فإنّه يستقيم على كلّ تقدير كما لا يخفى وجهه .
( 204 ) قوله ( دام ظلّه ) : ( وقوله : في الصّحيحة المتقدّمة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 187 )
أقول : لا يخفى عليك استقامة ما ذكره ( دام ظلّه ) من عدم استقامة ما ذكره للصّحيحة الواردة في بيان حكم الشّك بين الثّلاث والأربع وغيره صدرا وذيلا . أمّا صدرا : فلما ذكره ( دام ظلّه ) : من : ( أنّ المستصحب في موردها إمّا عدم فعل الزّائد ، وإمّا عدم براءة الذّمة من الصّلاة ) . . . إلى آخره « 1 » . وأمّا ذيلا : فلأنّ من المعلوم أنّه ليس هنا ما يوجب الشّك لولا اليقين كما لا يخفى .
وهذا بخلاف ما ذكره ( دام ظلّه ) في معنى النّقض ؛ فإنّه يستقيم مع الصّحيحة صدرا وذيلا .
أمّا صدرا : فلأنّ المستصحب فيه هو العدم وقد بنى ( دام ظلّه ) على كونه باقيا ما لم يوجد علّة الوجود .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 3 / 188 .