تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الاستصحاب بين الشّك في وجود الرّافع المعلوم الرّافعيّة ، وبين الشّك في رافعيّة الموجود يقينا ، لا إشكال في صراحة كلامه بالنّسبة إلى حجيّة الاستصحاب بالنّسبة إلى الأخير ، وأمّا بالنّسبة إلى الأوّل فيمكن القول باستفادته عن كلامه سيّما بضميمة ما ذكره أوّلا : في دليل المثبتين مطلقا ، أو الالتزام بخروجه عن كلامه مع القول بحجيّته فيه عنده من جهة الإجماع المركّب ، بل الأولويّة فتأمّل . ( 169 ) قوله : ( أمّا الأوّل : فلإمكان . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 161 )

بيان صور الشك في الرّافع وأقسامه

أقول : حاصل ما ذكره ( دام ظلّه ) : هو أنّه إذا علمنا بوجود المقتضي لوجود شيء كما إذا علمنا بوجود عموم أو إطلاق بالنّسبة إلى شيء ، فالشّك في الرّافع عن مقتضاه كالشّك في التخصيص والتّقييد على ثلاثة أقسام : أحدها : الشّك في وجود الرّافع ذاتا ووصفا . ثانيها : الشّك في وجود الرّافع ذاتا لا وصفا بمعنى : أنّه علم كون الشّيء الفلاني رافعا للاقتضاء ، لكنّه لم يعلم أنّه وجد أم لا . ثالثها : الشّك في وجود الرّافع وصفا لا ذاتا بمعنى : أنّه علم وجود شيء لكن يشكّ في رافعيّته لاقتضاء المقتضي . وهذه الأقسام بعينها يجري في الشّك في التّخصيص أيضا ؛ لأنّه قد يشكّ في وجود المخصّص من حيث الذّات والوصف ، وقد يشكّ في وجوده بالاعتبار الأوّل ، وقد يشكّ فيه بالاعتبار الثّاني .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 522 | ميرزا محمد حسن الآشتياني