لفرض وجود ما هو المناط له ، فلا مجرى للاستصحاب .
وأمّا الثّاني ، فمبنيّ على كون أخذ العلم في الموضوع من باب الطّريقيّة بحيث يكون الموضوع الأوّلي حقيقة هو نفس الواقع ، وإن أخذ العلم فيه في عالم الظّاهر ، أو من حيث إنّه صفة خاصّة قائمة بالشّخص بحيث يكون له مدخل في عروض الحكم للواقع ، فيصحّ أن يقال : إنّ الحكم لنفس العلم واليقين توسّعا ، فإن كان أخذه على الوجه الأوّل فلا إشكال في جريان الاستصحاب عند الشّك والوجه فيه ظاهر . وإن كان على الوجه الثّاني ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب للقطع بارتفاع موضوع الحكم .
وأولى منه في عدم جريان الاستصحاب لو فرض كون الحكم لنفس وصف اليقين والقطع بحيث لم يكن للواقع مدخل فيه أصلا ، وقد تقدّم تفصيل القول في جميع ذلك في الجزء الأوّل من التّعليقة عند البحث : عن أحوال العلم وتأسيس الأصل في مسألة الظّن فراجع .
أمّا الأوّل فهو على قسمين :
أحدهما : ما له استمرار بحسب الوجود بحيث لا يرتفع إلّا برافع بحيث يكون الشّك في بقائه دائما مسبّبا عن الشّك في وجود الرّافع له .
ثانيهما : ما لا يكون كذلك .
أمّا الأوّل : فهو المتيقّن من مجرى الاستصحاب لصدق الأخبار فيه من غير إشكال .
وأمّا الثّاني : فعند المحقّقين ممّن تأخّر لا يجري الاستصحاب فيه ؛ نظرا إلى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 519
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥١٩