تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هامش
- أقول : قد حكى بعض الشافعيّة عن بعض شرّاح « شرح المختصر » : التصريح به بمعنى التصريح بكونهما عقليين في العبادات وشرعيّين في المعاملات . وقيل بالتفرقة بين تفسيريهما في العبادات . والمحصّل : أنّ في الصحّة والبطلان أقوالا أربعة ثالثها ورابعها : التفصيلان المذكوران ، وزاد ثالث : العلامة والعلّة ، وحكي عن الشّهيد الثّاني ، إلّا أنّه احتمل ردّ العلّة إلى السّبب والعلامة إليه وإلى الشّرط . وزاد رابع : العزيمة كما عن الآمدي ، فأحكام الوضع عنده سبعة : الشّرط والسّبب والمانع والصّحة والفساد والرّخصة والعزيمة ، وزاد خامس : التقديرات والحجاج ، حكاها صلاح الدّين عن القرّافي . قال في محكي كلامه : « فالأوّل : إعطاء الموجود حكم المعدوم كالماء يخاف المريض من استعماله فوات عضو ونحوه فيتيمم مع وجوده جنبا وإعطاء المعدوم حكم الموجود كالمقتول تورث عنه الدّية وإنّما تجب بموته ولا تورث عنه إلّا إذا دخلت في ملكه فيقدّر دخولها قبل موتها . والثاني : وهو الحجاج : ما يستند إليه القضاة في الأحكام من بيّنة وإقرار ونحو ذلك من الحجج ، قال : وهي في الحقيقة راجعة إلى السّبب فليست أقساما أخرى » . انتهى . وبدّل بعض منّا الحجّة بالأجزاء ، وعدّ العلّامة الطباطبائي في « فوائده » من أحكام الوضع : الحكم بكونه جزءا أو خارجا والحكم بأنّ اللّفظ موضوع لمعناه المعيّن شرعا . وآخر : كون الإجماع حجّة ولكن بعضها ممّا لا يختلف حقيقة فلا ينبغي ذكره على حدة كالحجّة كما بيّنه في « الإشارات » . وقال العلّامة الطباطبائي في « فوائده » - بعد ما تقدّم - : « ولا يختص بالخمسة المذكورة أولا وإن أوهمه بعض عبارات القوم ، بل كلما استند إلى الشّرع وكان غير الاقتضاء والتخيير فهو حكم وضعي » . انتهى . -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 422 | ميرزا محمد حسن الآشتياني