تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الآثار الشّرعيّة لعدم الحدث فتأمّل . وثانيا : أنّ ما ذكره من عدم جواز إجراء الاستصحاب في الأمر الوجودي المسبّب شكّه عن الشّك في وجود الرّافع ممّا لا معنى له ، غاية الأمر : جواز إجراء الأصل في كلّ منهما . هكذا ذكره الأستاذ العلّامة في مجلس البحث ، وستعرف من كلامه في غير مورد : أنّ في باب الشّك في بقاء الطّهارة يجوز استصحاب نفس الطّهارة ، كما يجوز الاكتفاء باستصحاب عدم الحدث . لكنّه لا يخفى عليك : أنّ هذا على خلاف التّحقيق الّذي عرفته وستعرفه منّا ومن الأستاذ العلّامة تفصيلا في غير مورد من كلامه ، فلا مناص لمن يحكم بجواز إجراء استصحاب الطّهارة ، إلّا الالتزام بعدم كون بقاء الطّهارة من الآثار الشّرعيّة لعدم الحدث حسب ما عرفته في الجواب الأوّل ، لكن هذا الجواب غير مرضيّ عند الأستاذ العلّامة . وثالثا : أنّ ما ذكره فيما لم يكن الأمر الوجودي من الآثار الشّرعيّة لعدم الرّافع كما في الشّبهة الموضوعيّة ، كمثال الرّطوبة ممّا لا محصّل له ؛ لأنّه إذا فرض كون الحكم حكما للأمر الوجودي فكيف يعقل الالتزام به ظاهرا مع عدم الالتزام بالأمر الوجودي الّذي هو موضوع له ؟ وإلّا لزم إثبات الحكم في غير موضوعه ، أو لا في موضوع ، وكلاهما محال . ولزوم أحد الأمرين كبطلانهما من غاية وضوحهما لا يحتاج إلى البيان . وأمّا ما ذكره للتّفصّي عن هذا الإشكال ، ففاسد جدّا . أمّا أوّلا : فبأنّه يمكن في المقام رفع الشّك عن الموضوع باستصحاب نفسه . وأمّا ثانيا : فبأنّ ما ذكر : من جواز إجراء الأصل في الشّك المسبّبي فيما لا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 397 | ميرزا محمد حسن الآشتياني