من نسبة القول بمنع اعتبار الاستصحاب في العدمي إلى بعض ، مع ذهابه إلى اعتباره في الوجودي . وكيف كان : هذا الإشكال لا دخل له بالمقام ؛ لأنّه على فرض وروده يمنع من اعتبار الاستصحاب في العدميّات رأسا ، وكلامنا إنّما هو على فرض اعتبار الاستصحاب في العدميّات كما لا يخفى .
في بيان إرجاع أحد التفصيلين المذكورين إلى الآخر
ثمّ إنّ حاصل الإشكال الّذي ذكره ( دام ظلّه ) من حيث اتّحاد هذا التّفصيل مع التّفصيل المختار فلا معنى لعدّهما قولين في باب الاستصحاب - : هو أنّه إذا كان المستصحب عدميّا فلا إشكال في اتّحاد التّفصيلين ، وأمّا إذا كان وجوديّا فرض كون الشّك في بقائه مسبّبا عن الشّك في وجود الرّافع له في الآن الثّاني فلما قد عرفت وستعرف : من أنّه إذا كان الشّك في أحد الشّيئين مسبّبا عن الشّك في شيء
هامش
- وأحكامه الأربعة : الحرمة والنجاسة والحلّية والطهارة ، وبالبحث الثامن ينتهي الأربعة المتناسبة في الأرثماطيقي ، وثلث الكتاب فيه وبه جفّ قلمه الشريف [ والأرثماطيقي ] لفظ يوناني بمعنى خواص الأعداد والعلم بها ، أو مسائل يبحث فيها عن العدد فموضوعه العدد لا من حيث استخراج مجهوله من معلومه كما في علم الحساب ، بل لجميع ما يعرضه من الأحوال ، وهي إما تعرض العدد مطلقا أو تعرض عددا خاصّا . ومن الثاني تعيين يوم مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويوم النيروز وفيه بيان السنة الشمسيّة والقمريّة وحسابهما ، كبائس السنين وغير ذلك من الفوائد الكثيرة - إنتهى .
توجد منه نسخ عديدة في مواطن مختلفة نذكر منها : نسخة في مكتبة المجلس برقم 4717 ومكتبة دانشگاه برقم 4906 - لعلّ اللّه عزّ وجلّ يوفّق لها بعض المحقّقين كي يخرجها إلى النّور - وما التوفيق إلّا من عند اللّه سبحانه .