* ( القول الثالث ) حجّة المفصّلين بين العدمي والوجودي
( 98 ) قوله : ( وأمّا التّفصيل بين العدمي والوجودي . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 103 )
أقول : سياق العبارة يقتضي بيان الحجّة للتفصيل المذكور ، وهي لا تفي بذلك إلّا بتكلّف ، وهو أنّ ملاحظة حجج النّافين مطلقا يقتضي التّفصيل المذكور بعد اختصاص الخلاف من المخالف بالعدمي ، ولو لم يكن إلّا الأصل لكفى في ذلك فتأمّل .
ولو استدلّ على التّفصيل المذكور ببناء العقلاء - كما قد يظهر من بعض - لنوقش فيه بمنع بنائهم على الفرق فتدبّر .
( 99 ) قوله : ( وما استظهره التّفتازاني . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 103 )
أقول : وجه التّأمّل في الظّهور - على ما صرّح به ( دام ظلّه ) في مجلس البحث - : هو أنّ العضدي - حسب ما يفصح عنه عبارته - جعل النّزاع بين النّافي والمثبت في اعتبار الاستصحاب صغرويّا بمعنى : إفادته للنّص بالبقاء وعدمها ، ومع ذلك كيف يعقل تخصيص خلاف الحنفيّة بالإثبات ؟ فإنّ دعوى حصول الظّن من الاستصحاب العدمي دون الوجودي كما ترى ، هذا .
مضافا إلى ما أفاده من التّأمّل في إمكان التّفصيل المذكور على القول باعتباره من باب الظّن ؛ من حيث إنّ كلّ استصحاب وجودي لا ينفك دائما عن