وأمّا على القول باعتباره من باب التّعبد ، فنمنع الملازمة وإن قلنا بالتّرجيح بمطلق الظّن في البيّنات على ما عرفت الإشارة إليه ، ولكن مبنى الاستدلال على الوجه الأوّل كما هو ظاهر .
( 97 ) قوله قدّس سرّه : ( إلّا أن يرجع إلى نوع . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 102 )
أقول : لا يخفى عليك ما في هذا الكلام بعد التّأمّل فيما تلونا عليك ؛ لأنّك قد عرفت : أنّ بيّنة النّفي لا تكافئ بيّنة الإثبات مطلقا وإن رجعت إلى نوع من الإثبات ، وهذا أمر ظاهر قد حقّقناه في الفقه في « كتاب القضاء » ، بل بناء المشهور والأستاذ العلّامة عليه أيضا ، فلعلّ هذا الكلام منه مبنيّ على الغمض عن هذا المطلب واللّه العالم .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 388
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٨٨