( 84 ) قوله : ( وممّا يشهد بعدم حصول الظّن بالبقاء : اعتبار . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 94 )
في تتميم ما يتعلّق بالغلبة
أقول : قد يتوهّم : متوهّم عدم شهادة ما استشهد به لما ذكره ؛ إذ الممتنع في الفرض هو حصول الظّن الشّخصي من الاستصحابين ، وأمّا الظّن النّوعي فلا والاستصحاب عند الأكثر مبنيّ على الظّن النّوعي لا الشّخصي .
ولكن لا يخفى عليك : أنّ التّوهم المذكور في غاية الفساد ؛ لأنّ ظاهر من يجعل الوجه في اعتبار الاستصحاب : الغلبة ، هو إرادة الظّن الشّخصي لا النّوعي هذا .
مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّه بناء على القول باعتبار الاستصحاب : من باب الظّن النّوعي أيضا مقيّد بعدم مخالفته للعلم سواء كان إجماليّا أو تفصيليّا ، لا
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« إنّما يتم الشهادة في المثالين بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن الشخصي كما يظهر من البهائي رحمه اللّه .
وأمّا بناء عى اعتباره من باب النوعي فلا منافاة بين الظن ببقاء الحدث والظن بطهارة البدن في المثال الأوّل ، وكذا الظنّ بكرّيّة مقدار معيّن من الماء وعدم كرّيّته في المثال الثاني .
نعم ، يقع الكلام في إمكان حجّيّة كلا الظنّين المذكورين معا مع العلم بمخلافة أحدهما للواقع إجمالا وهو كلام آخر ، غاية الأمر : صيرورته لذلك من قبيل المتعارضين » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 117 .