بمعنى عدم اعتباره مع حصول الظّن النّوعي منه ، بل بمعنى عدم حصول الظّن النّوعي منه ، بل من حيث إنّ إفادته له مشروطة بعدم حصول العلم على الخلاف ، وليس هذا مختصّا بالاستصحاب بل يجري في جميع ما يكون اعتباره من باب الطّريقيّة ؛ فإنّ حيثيّة الطّريقيّة ولو بحسب النّوع لا تجامع القطع بالخلاف .
ومن هذا يحكم بإجمال ظاهرين علم بصرف أحدهما عن ظاهره ، كما في العامّين من وجه مع البناء على كون اعتبار الظّهور اللّفظي من باب الظّن النّوعي .
نعم ، لو جعل معنى الظّن النّوعي كون الأمارة بالنّظر إلى نوعها وطبعها مفيدة للظّن - وإن منع من حصوله عنها في خصوصيّات المقام بعض الموانع وإن كان هو العلم - لصحّ القول بتحقّقه في صورة وجود العلم على الخلاف ، هذا كلّه .
مضافا إلى أنّ الغرض ممّا أفاده شيخنا : هو امتناع جعل الاستصحاب من الأمارات مع ما ترى من جريانه في طرفي الضّدين : كالقلّة والكرّية بالنّسبة إلى مقدار معيّن من الماء من الحوض . فتأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر .
( 85 ) قوله : ( وخصوصا في الشّبهة الموضوعيّة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 94 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ دعوى انعقاد الإجماع من الكلّ على عدم اعتبار الغلبة في الموضوعات في غاية الإشكال .
نعم ، القول باعتبارها في الشّبهة الحكميّة من جهة برهان الانسداد لا يقتضي القول باعتبارها في الشّبهة الموضوعيّة ؛ لعدم جريان مقدّماته فيها على ما عرفت شرح القول فيه في الجزء الأوّل من التّعليقة هذا .
مضافا إلى ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة : من أنّه لا معنى لكون مبنى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 361
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٦١