الاستصحاب عندهم على الغلبة ؛ مع ما يشاهد منهم : من تقديم الاستصحاب على الغلبة الموجودة على خلافه في موارد كثيرة كما في طين الطّريق « 1 » ، وغسالة الحمّام « 2 » ، وقول المدّعي مع غلبة صدقه في إخباره ، إلى غير ذلك .
( 86 ) قوله : ( فإنّ اعتبار استصحاب طهارة الماء . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 94 )
أقول : المقصود من هذا الكلام على ما يظهر منه ليس هو منع تحقّق الغلبة أو الظّن في طرف الاستصحاب ومقابله حتّى يقال : بأنّ المعتبر هو الظّن النّوعي فيمكن اجتماع السّببين للظّن ، بل المقصود : أنّه بعد كون الوجه في اعتبار الاستصحاب في الشبهة الموضوعيّة هي الغلبة ليس إلّا - حسب ما هو قضيّة ظاهر كلام الموجّه - لا معنى للتّفكيك في اعتبارها وإنّها لو كانت على طبق الحالة السّابقة يكون معتبرة بخلاف ما لو كانت على خلاف الحالة السّابقة أو لم يكن هناك حالة سابقة أصلا فتدبّر .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : منتهى المطلب : ج 3 / 292 ، ونهاية الإحكام : ج 1 / 276 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 / 290 .