في التأمّل فيما أفاده الأستاذ من وجوه
أمّا أوّلا : فلأنّ الالتزام بعدم إمكان إحراز الاستمرار للمستصحب في الشبهات الحكمية إلّا بدلالة الدّليل عموما أو إطلاقا ممّا لم يعلم له وجه ؛ إذ ربّما يعلم وجود الاستمرار المستصحب مع عدم عموم وإطلاق هناك أصلا ، كما في حكم الشارع بانتقاض الطّهارة ببعض النّواقض ؛ فإنّه يعلم منه ثبوت الاستمرار للطّهارة لولا الرّافع وهكذا .
كيف ! ولو بني الأمر على ما ذكر لزم خروج ما اختاره من اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع عن عنوان الاستصحاب في الشّبهات الحكميّة ؛ لأنّه قد صرّح في غير موضع من كلامه : أنّ التّمسك بالعموم والإطلاق لا دخل له بالاستصحاب أصلا . وقد التزم جميع المنكرين بهذا المعنى ؛ إذ لا دخل له بالاعتبار ، بل هو تمسّك بالدّليل هذا . مضافا إلى وضوح فساد ما ذكره عند ذوي الأفهام المستقيمة .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) : من كون عدم الخاصّ مأخوذا في أصل اقتضاء العام للعموم مناف لما بني عليه الأمر في باب العامّ والخاصّ : من كون العام بنفسه مقتضيا والمخصّص مانعا في المخصّصات المنفصلة ، وكذا الكلام في مطلق القرينة حسب ما يظهر من بعض تحقيقاته : من كون تقديمها على أصالة الحقيقة من باب التّرجيح ، فتأمّل .
وأمّا ما استدلّ به على كون عدم الخاص مأخوذا في اقتضاء العام للظّهور ،