تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ما صرّح به في مجلس البحث . خامسها : أنّه مع قطع النّظر عن جميع ما ذكر مناف لقوله المتقدّم أعني : قوله : ( والّذي نختاره ) فإنّه صريح في كون المقصود هو التّفصيل في عنوان الاستصحاب ، وأنّ المستصحب هو الحكم المقتضى لا المقتضي كما هو قضيّة هذا التّوجيه . وهذا معنى ما ذكره في « الرّسالة » من قوله : ( وعدم انطباقه ) على قوله المتقدّم حسب ما صرّح به في مجلس البحث . وبالجملة : لا إشكال في فساد التّوجيه المذكور . والّذي أوقع المتوهّم في هذا الوهم هو قوله : ( والّذي نختاره . . . إلى آخره ) بعد جعله تفصيلا لما أجمله أوّلا حسب ما تقدّم الكلام فيه . ولم يتأمّل : أنّ المقصود منه دلالة الدّليل على اقتضاء الشيء للاستمرار والبقاء لولا الرّافع ، فيحكم بثبوت المقتضى - بالفتح - عند الشّك في وجود الرّافع لوجود المقتضي له لا لوجود دلالة الدّليل على ثبوته في زمان الشّك بالإطلاق أو العموم . هذا محصّل ما ذكره ( دام ظلّه ) في أثناء البحث وهو لا يخلو عن تأمّل ونظر .
هامش
- احتملنا ورود المخصّص أو المقيّد ولم نظفر به ؛ فإن المورد مورد التمسّك بالعموم أو الإطلاق وما نحن فيه من قبيل الثاني فلا يصحّ التمسّك بالعموم . ولا يخفى ما في هذا الكلام . أمّا أوّلا : فلأنّ الكلام الموجّه كالصريح في أن المراد من المقتضي هو الدليل العام أو المطلق لا إرجاع المقتضي المصطلح إلى العام أو المطلق . وأمّا ثانيا : فلأنّ مورد التمسّك بالعموم أو الإطلاق لا ينحصر فيما ذكره ، بل في كلّ ما لا يعلم بالتخصيص والتقييد ، سواء علمنا بعدم صدورهما واحتملناهما واقعا ، أو احتملنا صدورهما وعدم الوصول الينا ، بل عرفت آنفا : انه لا معنى لأصالة عدم التخصيص والتقييد إلّا الأخذ بظهور العموم أو الإطلاق » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 3 / 112 - 115 .