تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولا يتوهّم كون القول بكفاية النّية الواحدة لصيام الشّهر راجعا إلى القول بكون صيام الشّهر تكليفا واحدا فيرجع الشّك في يوم الشّك إلى الدّوران بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين لقيام الإجماع ، بل الضّرورة الفقهيّة على تعدّد التّكليف بتعدّد اليوم ، فيمكن أن يكون هذا الكلام من الأستاذ العلّامة مبنيّا على مذاق القوم ؛ حيث إنّ بناءهم على إجراء استصحاب الاشتغال في أمثال المقام . وعليه يمكن أن يقال : إنّ الاشتغال ممّا إذا وجد لا يرتفع إلّا برافع ، فينطبق على الشّكّ في الرّافع فتأمّل « 1 » . هذا كلّه بالنّسبة إلى استصحاب الاشتغال ، وأمّا ما ذكره من الاستصحابات العدميّة كاستصحاب عدم انقضاء الشّهر ، واستصحاب عدم دخول الشّوال ، أو الرّمضان . فيتوجه عليه : أنّ استصحاب عدم الانقضاء عبارة أخرى عن استصحاب بقاء الشهر ، واستصحاب دخول الشوال أو الرمضان لا يثبت كون اليوم المشكوك من الرّمضان أو الشّعبان ، إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة وهو بمعزل عن التّحقيق عند الأستاذ العلّامة ، اللّهمّ إلّا أن يكون الواسطة في الفرض من الوسائط الخفيّة وهو محلّ تأمّل بل منع هذا ، وسيجيء بعض الكلام في ذلك هذا .
هامش
( 1 ) وجه التأمّل : ما عرفت الإشارة اليه : من اختصاص جريان استصحاب الشغل - عند من قال به - بما كان المورد من موارد جريان قاعدة الاشتغال ولا شبهة في عدم جريانها في المقام على ما عرفت هذا . مضافا إلى أن التوجيه المذكور - لإبتنائه على زعم القوم - إنّما ينفع في مقام الزامهم لا في توجيه الرواية وتطبيق مدلولها على المدّعى في نفس الأمر كما هو ظاهر . ( منه دام ظلّه العالي ) .