تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أقول : لا يخفى عليك أنّ قوله : « قام فأضاف إليها أخرى » « 1 » يحتمل وجهين : الأوّل : أن يكون المقصود منه القيام من دون تسليم في الرّكعة المردّدة ، فيأتي بركعة أخرى على أنّها من الصّلاة . وحاصله : البناء على الأقلّ . الثّاني : أن يكون المقصود منه القيام إلى الرّكعة الأخرى بعد التّسليم في
هامش
- يوجب القطع بالبراءة في مورد الصّحيحة ومطلق ما حصل القطع به في غيره كما أشار إليه المصنف رحمه اللّه بقوله : ( وأضعف من هذا دعوى . . . إلى آخره ) . وبالجملة : إنّ هذه المعاني الخمسة يستفاد من طيّ كلام المصنف رحمه اللّه . أمّا المعنى الأوّل فقد أورد عليه المصنف رحمه اللّه على تقدير تسليم ظهور الصّحيحة فيه : بأن هنا صوارف عن هذا الظاهر مثل تعيّن حملها على التقية ومنها : مخالفته لظاهر الفقرة الأولى ومنها : مخالفته لظاهر سائر الأخبار الواردة في باب الشكوك منها الموثقة الآتية بناء على ما ادعاه المصنف رحمه اللّه من كونها معاضدة للمعنى الثاني . وأمّا ما عدا المعنى الثاني منها فمنها ما هو مخالف لظاهر الصّحيحة ومنها ما هو مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين فتعين المعنى الثّاني وعليه تسقط الصّحيحة عن درجة الاستدلال بها على المقام كما هو واضح ، وهذا حاصل جميع ما ذكره المصنّف رحمه اللّه والإنصاف أنّ الصّحيحة بنفسها ظاهرة في المعنى الأوّل إلّا أنّ القرائن أوجبت رفع اليد عنه والتمسّك بذيل المعنى الثّاني لكونه أقرب إلى الحقيقة بعد تعذّرها من غيره » انتهى . أنظر أوثق الوسائل : 455 . ( 1 ) الكافي الشريف : ج 3 / 351 - باب « السهو في الثلاث والأربع » - ح 3 ، والتهذيب : ج 2 / 186 باب « أحكام السهو في الصلاة وما يجب منه إعادة الصلاة » - ح 41 ، والاستبصار : ج 1 / 373 باب « من شك في اثنتين وأربعة » - ح 3 ، عنها الوسائل : ج 8 / 220 باب : « 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة » - ح 3 .