يثبت عدمه في الظّاهر .
فتعيّن أن يكون المدرك للبناء على الأقلّ هو استصحاب عدم وقوع الرّكعة الزّائدة ؛ لأنّ الزّيادة المحتملة المبنيّ على عدمها بحكم الاستصحاب لا يضرّ قطعا .
وإلّا لم يجز العمل بالاستصحاب الغير المطابق لقاعدة الاحتياط في مورد من الموارد ، بل لم يجز العمل بطريق من الطّرق سواء كانت اجتهاديّة ناظرة إلى الواقع ، أو تعبّديّة ؛ لأنّ احتمال المخالفة للواقع جار في جميعها لا قاعدة الاشتغال لما قد عرفت : من عدم جريانها في المقام ولا استصحاب الشّغل ؛ لأنّه أوهن من قاعدة الاشتغال كما لا يخفى .
وإن كان المراد الوجه الثّاني فلا دلالة لها على اعتبار الاستصحاب أصلا ، بل مقتضاها على هذا التّقدير عدم اعتباره ؛ ضرورة أنّ البناء على الأكثر ووقوع المحتمل مخالف للاستصحاب .
والحقّ تبعا للأستاذ العلّامة : هو القول بعدم كون المقصود من الرّواية هو الوجه الأوّل فيسقط الاستدلال بالصّحيحة على اعتبار الاستصحاب ، بل يصير حينئذ ممّا يدلّ على خلافه .
فالواجب أوّلا : إثبات عدم كون المقصود من الصّحيحة هو الوجه الأوّل ، ثمّ بيان تطبيقها على الوجه الثّاني بحيث لم يلزم هناك منافاة لما نطقت به الصّحيحة :
من كون المدرك للعمل المذكور فيها هو عدم نقض اليقين بالشّك ؛ فإنّه لا يخلو عن إشكال عند الأوائل بل الأواسط والأواخر حسب ما ستقف عليه إن شاء اللّه .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 236
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٣٦