من جهة خصوص المقام ونحن نجد بالوجدان ظهور « اللّام » في الجنس في خصوص المقام ، ولو مع ملاحظة سبق ذكر اليقين فيه سيّما بضميمة الأخبار الأخر المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشّكّ هذا .
وأنت خبير : بأنّ التّمسّك إذا كان بالوجدان لا يمكن تكذيبه إلّا بالوجدان ؛ إذ لا ينفع في مقابله البرهان . فلا بدّ من الإنصاف في أنّ مقتضى الوجدان أيّ شيء ؟
ثالثها : أنّه ليس في الرّواية ما يدلّ على كون قوله : « فإنّه على يقين » علّة قائمة مقام الجزاء . لم لم يكن الجزاء مستفادا من قوله : « ولا ينقض اليقين بالشّك » ؟ وكأنّ : قوله : « فإنّه على يقين » توطئة له ، فيخرج « اللّام » من ظهور كونها للجنس ويصير العهد أقرب ، وذكر الشّيء توطئة في غاية الكثرة هذا .
وذكر الأستاذ في دفعه : أنّ هذا وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه خلاف الظّاهر كما لا يخفى .
( 42 ) قوله : ( وفيه : أنّ العموم مستفاد من الجنس . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 57 )
أقول : الجواب عن هذا التّوهم من وجوه ذكر الأستاذ بعضها في « الرّسالة » وبعضها الآخر في مجلس البحث :
أحدها : أنّ الحقّ المحقّق في محلّه كون النّفي الوارد على العموم ظاهرا في عموم النّفي لا نفي العموم .
ثانيها : أنّه لو سلّم تردّد النّفي الوارد على العموم بين الأمرين أو ظهوره في الثّاني ، لكن نقول : إنّ المقام ليس منه ؛ لأنّه ليس هناك عموم ورد النّهي عليه حتّى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 199
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٩٩