( 22 ) قوله قدّس سرّه : ( والدليل العقلي على البراءة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 327 )
وجه تأمّل المصنّف في الدليل العقلي على البراءة
أقول : قد عرفت : أنه لا تأمّل في حكم العقل بالبراءة في المقام فهو مطابق للنّقل من حيث إن مجرّد العلم الإجمالي كيف ما كان - ولو صار أحد طرفيه معلوم الالتزام تفصيلا - لا يوجب تنجّز الخطاب بالنسبة إلى المجهول ، وأن المثال أجنبيّ عن المقام ولا دخل له به أصلا ، وأن الحكم فيه وجوب الاحتياط عن غير معلوم النجاسة من جهة تنجّز الخطاب بسبب العلم الإجمالي بوجود الخمر وحمل المثال
هامش
( 1 ) قال السيّد عبد الحسين اللّاري قدّس سرّه :
« وذلك لإمكان القول بانحصار مجرى البراءة في الأقلّ والأكثر الإرتباطي حيث إن تحقق موضوع الأقليّة والأكثريّة فيه لا يتوقّف على اجراء حكم البراءة أو الاحتياط ، بخلاف الأقلّ والأكثر الإرتباطي فإنّ تحقّق موضوع الأقلّيّة فيه موقوف على إجراء حكم البراءة ، وحينئذ لا يتعقّل اجراءه ثانيا لتحقّق حكمه وهو تعيين الوجوب في الأقلّ بلزوم الدور .
وبعد مزيد التأمّل يعرف الجواب أوّلا : بالنقض وهو : أن تحقّق موضوع الأكثريّة أيضا موقوف على إجراء الاحتياط وبعد اجراءه لا يتعقّل إجراءه ثانيا لتشخيص حكم الأكثر .
وثانيا : بالحل وهو : أن المراد من ارتباط الأقلّ والأكثر في ما نحن فيه هو الارتباط الشأني المحتمل ، لا الارتباط الفعلي حتى يتوقّف تحقّق موضوع الأقليّة على إجراء البراءة ؛ لأن الارتباط الفعلي فرع تعيين التكليف بالأكثر وهو أوّل الكلام » إنتهى .
أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 426 .