الاحتياط ، وقد يراد به الأمر المنتزع من التكليف ، وقد يراد به نفس التّكليف .
أعني : الوجوب الشرعي المتعلّق بالأمر الواقعي المردّد في نظرنا بين الأقلّ والأكثر .
ومراده في المقام : هو الأخير بقرينة قوله : ( بأن بقاء وجوب الأمر المردّد . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » وما تقدم منع جريان الاستصحاب فيه من حيث عدم إمكان عروض الشكّ عليه هو الأوّل ، كما هو الشأن في جميع الأحكام العقليّة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 2 / 325 .
( 2 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« مرجع ما ذكره إلى أنه إن أريد باستصحاب الشغل إثبات عدم ارتفاع وجوب الأمر المردّد بالإتيان بالأقلّ ليترتب عليه وجوب الاحتياط بالإتيان بالإكثر .
ففيه : أن وجوب الأمر المردّد قبل الإتيان بأحد المشتبهين كان يقينا فهو حينئذ إذا لم يكن مقتضيا لوجوب الاحتياط فبعد الإتيان بأحدهما وحصول الشك فيه بطريق أولى ؛ لأن غاية ما يقتضيه الاستصحاب هو بقاء الأمر المجمل الواقعي وعدم ارتفاعه بالإتيان بالأقلّ وأما دلالته على وجوب امتثال هذا الأمر المجمل فلا ، بل هو بمقتضى العقل المستقل بامتثال أحكام الشارع فإذا لم يجب الاحتياط مع القطع بوجود هذا الأمر المجمل فمع الشك بطريق أولى .
وإن أريد به إثبات وجوب الأكثر بالخصوص .
ففيه : انه لا يتم إلّا على القول بالأصول المثبتة مع ما فيه كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه .
أقول : ومع التسليم فهو معارض باستصحاب عدم جزئيّة الشيء المشكوك فيه » إنتهى .
أنظر أوثق الوسائل : 364 .