الحق أن يعبّر بدل العطف « كما لم يوجب جريان أصالة البراءة » ، فإن الكلام في ظهور حال أصالة العدم مما أفاده بالنسبة إلى أصالة البراءة لا في جريان البراءة وعدمه فتدبّر .
ثمّ إن المقصود بالكلام المذكور مجرّد بيان عدم المعارضة وإن لم يحكم بجريان أصالة العدم من جهة أخرى أشار إليها بقوله : « لكن الإنصاف . . . إلى آخره » « 5 » هذا .
ولكن العبارة آبية عما ذكرنا من الحمل ، فالأولى حملها على تعدّد النظر بعيني النظر الأوّلي الثانوي . ومن هنا جعل الأصل المذكور بعض المتأخرين من وجوه المختار واستند إليه في المقام وإن كان خارجا عن عنوان أصالة البراءة .
( 15 ) قوله قدّس سرّه : ( لكن الإنصاف : أن التمسّك بأصالة ) « 6 » . ( ج 2 / 324 )
توضيح ضعف التمسّك بأصالة العدم
أقول : توضيح ما أفاده قدّس سرّه في ضعف التمسّك بأصالة العدم في المقام : هو أنه لا يخلو الأمر : من أنه إمّا أن يقصد من أصالة عدم وجوب الأكثر : ترتّب عدم
هامش
نفس المصدر . وفي الكتاب : « أصالة عدم الوجوب » من دون واو العطف .
( 5 ) المصدر السابق : ج 2 / 324 .
( 6 ) أقول : وأنظر التعليقة رقم 345 من قلائد الفرائد : ج 1 / 543 .