بالمثال في عدم تأثير العلم الإجمالي بالنسبة إلى الطرف المشكوك بالشكّ البدوي لا مطلقا كما هو واضح .
( 14 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّا ذكرنا يظهر : أنه يمكن التمسّك في عدم . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 323 )
أقول : وجه ظهور ما أفاده مما ذكره في المقام : من جهة كون الأقلّ معلوم الوجوب تفصيلا ، فكما لا يعارض جريان البراءة بالنسبة إلى الجزء المشكوك ، أو الأكثر بجريانها في الأقلّ ، كذلك لا يعارض جريان أصالة العدم بالنسبة إلى وجوب الجزء ، أو الأكثر بجريانها بالنسبة إلى الأقلّ .
والقول : بأن المعلوم بالنسبة إلى الأقلّ هو مطلق الوجوب لا خصوص النفسي والغيري - فيعارض الأصل بالنسبة إلى كلّ من الخصوصيتن في الجزء المشكوك ، أو الأكثر بمثله بالنسبة إلى الأقلّ فيقع التعارض لا محالة ، وهذا بخلاف البراءة ؛ فإن إجراءها بالنسبة إلى الجزء ، أو الأكثر لا يعارض بإجرائها بالنسبة إلى الأقل ؛ فإن الخصوصيّات ملقاة بالنسبة إليها كما هو مبنى القول بالبراءة في المقام على ما عرفت - فاسد جدّا ؛ لأن نفي كل من الخصوصيّتين بالنسبة إلى الأقلّ معارض بنفي الأخرى بالنسبة إليه فيبقى الأصل في الجزء المشكوك والأكثر سليما فتأمّل « 1 » .
هامش
( 1 ) وجه التأمّل : ما سيجيء من المناقشة في تعارض الأصلين بالنسبة إلى الأقلّ . ( منه دام ظلّه