ونحوه . نعم ، فيما كان متعلّق النهي عن الإضرار خصوص العبادة دلّ بحكم العقل على فسادها على ما أشرنا إليه ، وأين هذا ممّا أفاده ؟
ولو لم يكن قوله : « وهذا قريب من الأوّل بل راجع إليه » « 1 » أمكن حمل ما أفاده على دلالة هذا المعنى على الحكم الوضعي فيما كان متعلّقه العبادة ، فيدلّ - زائدا على التحريم - على الفساد أيضا ، فيكون المراد من الحكم الوضعي خصوص الفساد في المورد الخاصّ لا الأعمّ منه ومن المعاملات ، لا الأعمّ منها ومن الغرامة ونحوها من الآثار الوضعيّة ، فلا فرق في الحكم بفساد الوضوء الضّرري بين القول بكون وجوب الوضوء منفيّا في الشريعة بالروايات وبين القول بكون الإضرار بالنفس ولو بالوضوء حراما ، فإذا كان حراما لم يكن واجبا فيكون فاسدا ، لكن ما أفاده خصوصا حكمه بالاتحاد والرجوع آب عن التوجيه المذكور فتدبّر .
ثالثها : كون المنفي الضّرر الغير المجبور والمجرّد عن التدارك ، فلا ينافي وجوده في الخارج ؛ إذ المنفيّ ليس الضّرر المطلق ، بل المقيّد بعنوانه التقييدي .
وإليه يشير ما تقدّم عن الفاضل التوني قدّس سرّه ، فإذا كان نفى الضرر بالملاحظة
هامش
بيع العذرة » - ح 2 ، عنهما الوسائل : ج 17 / 175 باب « حكم عذرة الإنسان وغيره وحكم الأبوال » - ح 1 .
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 461 .