تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
من الأخبار كالضمان ونحوه ، وإن لزمه بحكم العقل الفساد إذا تعلّق بعبادة إذا اتحد معها وجودا كالوضوء الضرري ، إلّا أنه لا تعلّق له بدلالته على الحكم الوضعي . وبالجملة : فرق واضح بين جعل الروايات في مقام إنشاء حكم الإضرار ، وبيان أنه من المحرّمات الشرعيّة وبين جعلها إخبارا عن عدم جعل الحكم الضرري وضعيّا أو تكليفيّا في المجعولات الشرعيّة وشتّان بينهما هذا . وممّا ذكرنا يظهر : ما يتوجّه على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « ويحتمل أن يراد من النفي « 1 » : النهي عن ضرر النفس ، أو الغير ، ابتداء أو مجازاة ، لكن لا بد أن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد وعدم المعنى للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعيّ دون محض التكليف ، فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء بالشروط والعقود بجعل الإضرار بالنفس أو الغير محرّما غير ماض على
هامش
( 1 ) قال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « يعنى يحتمل أن يكون قوله عليه السّلام : « لا ضرر » مثل ما لو قال : « لا بيع وقت النداء » إلّا انّ ما نحن فيه يغاير المثال في أنّ الحرمة فيه تكليفي محض ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنه مستتبع للوضع نظير ما لو قال : « لا تتصرّف فيما يشترى بالخمر » مريدا به النهي . وحيث إن الحرمة فيه مسبّبة عن بقاء المبيع في ملك مالكه ، فهذا النهي قريب من النفي في المعنى ، بل راجع اليه كما انّ النفي أيضا يستتبع النهي إذا كانت الحرمة من آثاره فتدبّر » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 305 .