تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
و « على مؤمن » فإن الظرفية المذكورة يناسب كونه مفسّرا لأحكام الإسلام وشارحا لأدلّتها كما لا يخفى . وبالجملة : لا إشكال في ظهور الروايات في هذا المعنى وإن كان اللازم حملها على الأخبار كما هو ظاهر القضيّة . ثانيها : أن يراد من النّفي النهي والتحريم . فمعنى قوله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » كون الإضرار حراما سواء كان بالنفس أو بالغير ، وأنه لا يجوز الإضرار في الدّين وشرع الإسلام ، فلا ينافي وجود ذاته في الخارج ، ولا يلزم عليه كذب أصلا ؛ إذ المقصود ليس نفي وجوده بل نفي جوازه بالمعنى الأعمّ . وهذا المعنى - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر - ينافي ذكر القاعدة في النصّ والفتوى لنفي الحكم الوضعي ؛ فإن الحكم بأن المراد من النفي النهي وتحريم الإضرار ، وأنّه من المحرّمات الشرعيّة لا يجامع القول باستفادة الحكم الوضعي
هامش
في مقام الاستدلال ولم يورده في بابه عند مظانّه . نعم ، العلّامة الحلّي أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف أورده كذلك لكنّه واضح ان ايراده له ، إمّا اعتمادا على ما ورد في « الفقيه » أو على ما ورد في كتب العامّة لمكان اشتهاره عند الخاصّة والعامّة إجمالا . هذا كلّه في قيد « في الإسلام » وأمّا قيد « على مؤمن » فلم يرد إلّا في كتبنا خاصّة ، ومصادرهم منها بلقع . وقد وردت في الكافي الشريف : ج 5 / 280 باب « الشفعة » الحديث رقم 4 ومصادر أخرى مرّت الإشارة إليها سابقا .