تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فإنك عرفت مرارا : أنه لا معنى له أصلا ؛ فإن المعتقد وإن كان معذورا عند العقل على تقدير الخطأ في الاعتقاد إذا كان قاصرا ، إلّا أنّه لا يتعلّق به أمر من الشارع والعقل في حقّه أصلا ، والمختار عندنا - على ما عرفت - وإن كان عدم اقتضاء سلوك الأمر الظاهري الشرعي للإجزاء بالنسبة إلى الواقع ، إلّا أن احتمال ما زعمه بعض الأصحاب من البدليّة ؛ نظرا إلى كونه مجعولا من الشارع متطرّق بالنسبة إليه ، فلا يقاس الاعتقاد به . ومنها : أن الجمع بين أصالة الفساد والاستصحاب المقتضي للصحّة وبين زمان الاطلاع على الطريق في ذيل كلامه لا محصّل له أيضا ؛ حيث إن مرجع أصالة الفساد إلى الاستصحاب ، ولا فرق في جريانها بين زمان الشكّ قبل الاطلاع على الطريق بعد الإغماض عمّا ذكرنا في اقتضاء الطريق وفرض الشّكّ في الصحّة ؛ لأن الحكم الظاهري ثابت لموضوعه ما دام موجودا ما لم ينسخ في الشريعة ، وليس الشكّ في اللّاحق في نسخ الحكم حتى يثبت باستصحابه ، فاستصحاب عدم الأثر عين أصالة الفساد فافهم . إلى غير ذلك مما يتوجّه عليه مما طوينا ذكره كما طوينا ذكر ما يتوجّه على ما ذكره في مسألة تبدّل الرّأي خوفا من الإطالة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 418 | ميرزا محمد حسن الآشتياني