وقد أسمعناك في مطاوي الجزء الأوّل من التعليقة « 1 » عند البحث في « كيفيّة جعل الطريق » كلام ثاني الشهيدين قدّس سرّه في « تمهيده » « 2 » ، وأنه جعل من فروع التخطئة :
عدم الإجزاء .
ومن هنا يعرف الوجه فيما اختاره جماعة في تلك المسألة : من أن ما كان مبناه على الدوام لا ينتقض بالرأي الثاني على البطلان كالملكيّة والزوجيّة ، بخلاف ما لا يكون مبناه عليه .
والجواب عنه - مع أن الابتناء على الدوام لم يعلم له معنى محصّل ؛ إذ كثيرا مّا يكون مبنى تحصيل الملكيّة على التبديل ، كما في أمر التّجار وكذا الزوجيّة في حق بعض الأشخاص - ولو كان المراد الدوام ما لم يوجد الرافع لم يكن هناك فرق بين الطهارة والملكيّة فتدبّر .
لا يقال : على ما ذكرت يلزم هناك محذور أشدّ وآكد ممّا ذكر ؛ فإنه يلزم عليه عند اختلاف المجتهدين في الرّأي أو المقلّدين في التقليد جواز نكاح امرأة معيّنة لشخصين إذا رأى أحدهما فساد العقد الآخر وهكذا ، مع أنه يلزم عليه من المفاسد ما لا يحتاج إلى البيان .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 74 .
( 2 ) تمهيد القواعد : 322 - 323 .