هامش
* وقال الأصولي المؤسّس الشيخ محمد هادي الطهراني أعلى اللّه تعالى مقامه الشريف :
مع تحقّق موضوعه [ الاحتياط ] لا إشكال في حسنه ، وتوهّم : اعتبار قصد الوجه واضح الفساد ؛ فإنه ان كان بمعنى اعتبار كونه داعيا على العمل حتى يحكم ببطلان الواجب لو كان الباعث على الإتيان به كونه محبوبا وإن لم يوجبه المولى عليه كالصبي بل من يقدّم عليه لعلوّ مقامه في العبوديّة ولو لم يكن مكلّفا به فهو بديهيّ الفساد ؛ فإنه أولى بالصحّة والمقرّبيّة ممّا لا يأتي الشخص به ، إلّا على تقدير إلزامه لضعف عبوديّته ، مع انّ مدخليّة الوجوب في الإتيان بالواجب والاستحباب في الإتيان بالمستحب تناقض واضح ؛ فإن المعلول يدور مدار علّته ، فالإتيان بكل من الفعلين والامتثال على كلا التقديرين إلقاء لكلّ من الخصوصيّتين .
وإن كان بمعنى اعتبار التميّز عند القائل كما يظهر من تصريحاتهم وإن أباه التعبير عنه بالقصد فهو جزاف حتى إذا توقّف على التكرار ؛ فإنّ دعوى الإجماع من الرّضى قدّس سرّه لو كان لها أصل لا حجّيّة فيها .
وتوهّم : اعتباره في تحقّق الإطاعة واضح الفساد .
وكون التكرار في بعض مراتبه مع التمكّن من العلم لعبا من جهة انّه تضييع للوقت وتحمّل تعب وتكلّف عبث ، ومثل هذا الشخص ملحق بالسفهاء لا ينافي صحّة ما صادف من عمله للواقع ؛ فإنّ الإكثار بما لا يصادف من غير إلجاء إليه ناش من الحماقة ، وأين هذا من بطلان المصادف ؟
وكيف يتوهّم اشتراك جميع مراتب التكرار في ذلك وعدم الفرق ؟ -