تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فإنه مع منافاته لبعض إفاداته السابقة غير مستقيم بظاهره كما لا يخفى ، اللّهمّ إلّا أن ينزّل على مورد لم يتعلّق فيه أمر بالكلّ وذي المقدّمة أصلا ، وإنّما استفيد وجوبه من أوامر غيرية متعلّقة بأجزائها ؛ من حيث كونها مع فرض غيريّتها تابعة لها وإذا حكم باختصاصها بصورة التمكّن منها فلا كاشف عنه ، لكنّه كما ترى . ثمّ إنه بقي هنا قسم آخر من دليل الجزئيّة لم نقف عليه في الشرعيّات ، وإنّما هو مجرّد فرض وهو : أن يكون بدلالته اللفظيّة مقيّدا بحال التمكّن من الجزء على وجه يكون له دلالة بحسب المفهوم على نفي جزئيّته ومقدّميّته في حال التعذّر ، فيدلّ على ثبوت الأمر بالكلّ في صورة العجز عنه .
هامش
خطاباتها كقوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْويا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْوهكذا إلى آخر أجزاء الوضوء [ العائدة : 27 ] . وفيه : ما أشار اليه المصنّف : بأنّ مجرّد تعدّد الخطاب لا يقضي ببقاء التكليف الباقي مع فرض الوجوب غيريّا . نعم يبقى التكليف بالباقي إذا كان متعلّقات الخطابات المتعدّدة أمورا مستقلّة غير مرتبطة بعضها ببعض غير مندرجة تحت عنوان واحد ، بل وكذا إذا كانت مندرجة تحته ، وكذا إذا اتّحد الخطاب في هذين الفرضين ؛ لإستصحاب الوجوب بالنسبة إلى الباقي مضافا إلى قضيّة إطلاق الخطاب » إنتهى . أنظر التعليقة على فرائد الأصول : ج 2 / 450 .