تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
إلّا أنّ التأثير التام مستند إلى المجموع ، من حيث المجموع فلكل جزء أثر ناقص في مرتبته بالنسبة إلى المعلول ، ولذا يعبّر عنه بالعلّة الناقصة وعن المجموع بالعلّة التامة ، وليس هذا المعنى مختصّا بأجزاء العبادات ، بل نسبته إليها وإلى أجزاء المعاملات بل المركّبات الخارجيّة على نهج سواء . فصحّة الإيجاب يراد بها تحقّقه على وجه لو انضمّ إليه تمام ما يعتبر في ترتيب أثر العقد من القبول وغيره تعقّب الأثر المذكور : من قصد الإنشاء ، والعربيّة الصحيحة ، والماضويّة ، والتقدّم على القبول ، والصّراحة إلى غير ذلك ممّا يعتبر في تماميّة الإيجاب مادّة وهيئة في مقابل فساده الذي يراد به عدم وجوده على الوجه المزبور . فإذا لم ينضم إليه القبول بعد وجوده على الوجه المعتبر في صحّته في مرتبته لم يتحقّق العقد ولم يترتّب أثره ، لكنّه لا يوجب عروض الفساد على الإيجاد بعد تحقّقه صحيحا ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى صحّة أجزاء المركّبات الخارجيّة كصحّة الخلّ الذي يكون جزءا للسّكنجبين على ما مثّل به في « الكتاب » ، فقد اتّضح من هذا البيان : الوجه فيما ذكرنا : من عدم جريان الاستصحاب في المقام من جهة عدم المشكوك اللّاحق .