أنه اختلف نقل الشهرة على طرفي المسألة واضطربت فيها كلماتهم .
وكيف كان : ما اختاره شيخنا هو الحقّ الذي لا محيص عنه ، وإن ذهب جمع من أفاضل المتأخّرين - ممن قارب عصرنا ، أو عاصرناه « 1 » - إلى وجوب الاحتياط ، منهم : الأستاذ الشريف « 2 » شيخ شيخنا ( قدّس اللّه سرّهما ) .
وبالحريّ أن نتعرّض أوّلا لما اعتمدوا عليه على سبيل الإجمال والاختصار ، ثمّ نعقّبه بالكلام فيما أفاده قدّس سرّه من دليل المختار .
وجوه الحكم بالاشتغال في الأقلّ والأكثر
فنقول : إنهم تمسّكوا على ذلك بوجوه :
أحدها : ما يظهر من غير واحد من حكم العقل بذلك ؛ من حيث إن الشغل اليقيني بالتكليف بالأمر المردّد بين الأقلّ والأكثر يقتضي البراءة اليقينيّة وتحصيل العلم بفراغ الذمة عنه في حكم العقل على ما هو الأصل في جميع ما يكون من هذا القبيل ؛ ضرورة كون مبنى الأصل المذكور هو حكمه بلزوم دفع الضرر المحتمل
هامش
( 1 ) كالمحقق السبزواري في ذخيرة المعاد : 273 - والشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين : 449 ط ق ، ج 3 / 569 ط جماعة المدرسين والسيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 528 .
( 2 ) شريف العلماء المازندراني في ما قرّر عنه من بحوث في ضوابط الأصول : 326 .