بيان حكم الأقلّ والأكثر والآراء فيه
أقول : ما استظهره قدّس سرّه من ذهاب المشهور إلى البراءة بقول مطلق - بعد حمل تمسّك جمع من القدماء بقاعدة الاشتغال في بعض جزئيّات المسألة على التأييد لما دلّ على حكم مورد التمسّك كما ترى تمسّكهم بها فيما اتّفقوا على كون الأصل فيه البراءة كالشكّ في التكليف خصوصا الشبهة الوجوبيّة - في كمال الاستقامة ، وإن زعم بعض خلافه ، وذكر آخر كالمحقّق المحشيّ على « المعالم » :
هامش
نظرا إلى إطلاق الأدلة على هذا القول بالصحيح فحيث كان لازمه القول بإجماع الأدلة الذي يلزمه الرجوع في مواردها إلى مقتضى الأصول وكان المرجع عنده عند الشك في الأجزاء والشرائط هو الرجوع إلى قاعدة الاشتغال أطلق القول بالرّجوع إلى قاعدة الاحتياط على القول بالصحيح ، لا أن هذا لازم للقول بالصحيح فهو أعم من القول بالاحتياط وأما الثاني : فلعدم جريان الأصول العمليّة سواء كانت هي أصالة البراءة أو الاشتغال مع وجود دليل اجتهادي في مواردها طابقته أو خالفته في المؤدّى ، فعلى القول بكون ألفاظ العبادات أسام للأعم يكون إطلاق أدلة العبادات حاكما أو واردا عليها ، وأمّا على القول بالصحيح - كما هو الصحيح - فيمكن القول بالبراءة كما هو المختار ويمكن القول بوجوب الاحتياط كما حكاه المصنّف رحمه اللّه عن السبزواري .
وكيف كان : فالذي يقضي به المتتبع في فتاوي الفقهاء هو اشتهار القول بالبراءة في المقام كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 361 .