واستصحاب عدم حصول الواجب بعد الإتيان بالأقلّ وغيرهما ممّا يوهم جريانه في المتباينين .
ثالثها : ما دلّ بظاهره على وجوب الاحتياط المختصّ بالشكّ في المكلّف به ، بل المقام على وجه واحتمال ، وإن استفيد منه حكم غيره كالصحيحة الواردة في جزاء الصيد « 1 » وقد تقدم نقلها في « الكتاب » « 2 » ، أو المحمول على الشكّ في المكلّف به بحيث يشمل المقام جمعا بينه وبين ما دل على البراءة وقد تقدّمت الطّائفتان في « الكتاب » أيضا .
رابعها : ما سلكه بعض من تأخّر وركن إليه : من أن الأحكام الشرعيّة لمّا كانت مبنيّة على المصالح والمفاسد الكامنة في الأفعال ومعلولة لها حقيقة - على ما استقرّ عليه رأي العدليّة من الإماميّة والمعتزلة - فالمطلوب الأوّلي في كل واجب في الحقيقة : هو تحصيل المصلحة الموجبة لوجوبه ؛ إذ هو المقصود بالطلب والعنوان في الواجب ، وإن كان الأمر معلّقا في الظاهر بنفس الفعل ، إلّا أنّا نعلم من جهة انطباق العنوان المطلوب حقيقة عليه ، فالواجب هو تحصيل تلك المصلحة
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 4 / 391 - باب « القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون » - ح 1 ، والتهذيب : ج 5 / 466 و 467 - باب « من الزيادات في فقه الحج » - ح 277 ، والوسائل :
ج 13 / 46 - باب : « انه إذا اشترك اثنان أو جماعة وهم محرمون - ولو رجالا ونساءا - في قتل صيد لزم كل واحد منهم فداء كامل » - ح 6 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 / 76 .