تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وأما على الثاني : فأمّا أوّلا : فبأن استصحاب الاشتغال بأحد معنييه لا معنى له أصلا على ما عرفت سابقا ، وبالمعنى الآخر لا ينفع جزما ، ولا يثبت وجوب الاحتياط إلا على القول بجواز التعويل على الأصول المثبتة الذي لا نقول به وفاقا للفاضل المذكور والمحققين بناء على القول باعتبار الاستصحاب : من جهة الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ . ومن هنا التزم بوجوب الاحتياط فيما عرفت من كلامه : من جهة عدم جواز إثبات الماهيّة بأصالة البراءة ، وما يرجع إليها : من أصالة العدم بناء على الاستدلال لها بأخبار الاستصحاب وكونها منه مبتنيا المسألة على جواز تعيين الماهيّة بالأصل وعدمه هذا . مع أنه على تقدير جواز التعويل على الأصل المثبت لا معنى للرجوع إلى استصحاب الاشتغال لحكومة أصالة البراءة المعيّنة للماهيّة ، وكذلك أصل العدم المعيّن لها عليه كما هو ظاهر . وأمّا ثانيا : فبأنّه على فرض تسليم جواز التعويل على الأصل المثبت لا ينفع الاستصحاب المذكور في محلّ البحث لحكومة أخبار البراءة عليه في خصوص الفرض ؛ حيث إن المقصود من استصحاب الاشتغال في الزمان اللاحق وتعيين الواجب في ضمن الأكثرية ليس إلّا إثبات وجوب الجزء المشكوك والحكم به ، وقد تعلّق الحكم الظاهري بنفي وجوب الأكثر والجزء المشكوك قبل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 109 | ميرزا محمد حسن الآشتياني