في التعرّض لما اعترضه المصنّف على الكلام المذكور
وفي كلامه - كما ترى - أنظار غير مخفيّة على الواقف بما ذكرنا في طيّ أجزاء التعليقة وسنذكره يطول المقام بذكرها ، ونقتصر فيه على التعرّض لما أورده شيخنا قدّس سرّه عليه في « الكتاب » بقوله قدّس سرّه : ( أقول : قد ذكرنا في المتباينين وفيما نحن فيه : أن استصحاب الاشتغال . . . إلى آخره ) « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« حاصله : دعوى حكومة أخبار البراءة على قاعدة الاحتياط سواء كان المستند فيها استصحاب الشغل أو العقل .
نعم ، لو كان المستند فيها الأخبار كان لما ذكره صاحب الفصول وجه .
أمّا الأوّل : فلكون الأصل مثبتا ؛ لأن استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ لا يثبت وجوب الأكثر إلّا على القول بترتّب الآثار العقليّة على المستصحب ومع التسليم فاخبار البراءة حاكمة عليه كما أوضحه المصنف رحمه اللّه .
وأقول : هذا مضافا إلى منع جريان استصحاب الاشتغال في مورد جريان قاعدته كما أشار إليه المصنف رحمه اللّه سابقا وفيما يأتي ان شاء اللّه تعالى .
وأما الثاني : فإن قاعدة الاحتياط المستندة إلى العقل إن كان مقتضاها الدلالة على أن ما وجب في الواقع هو الأكثر دون الأقل كان لما ذكره وجه ، وليس كذلك لأن مبناها على حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل فإذا فرضت دلالة أخبار البراءة على عدم وجوب الأكثر -