في السؤال عن شراء جبّة فراء لا يدرى أذكيّة هي أم غير ذكيّة يصلى فيها ؟ حيث قال عليه السّلام : ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : إن الخوارج ضيّقوا على أنفسهم لجهالتهم وإن الدين أوسع من ذلك « 1 » .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أن الاحتياط قد يكون متعلّقا بنفس الحكم الشرعي ، وقد يكون متعلّقا بجزئيات الحكم الشرعي وأفراد موضوعه ، وكيف كان : فقد يكون الاحتياط بالفعل ، وقد يكون بالترك ، وقد يكون بالجمع بين الأفراد المشكوك فيها .
ولنذكر جملة من الأمثلة ليظهر منها ما قلناه ، فمن الاحتياط الواجب في الحكم الشرعي المتعلّق بالفعل : ما إذا اشتبه الحكم من الدليل : بأن تردّد بين احتمال الوجوب والاستحباب ، فالواجب التوقّف في الحكم والاحتياط بالإتيان بذلك الفعل ، ومن يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجّحة للاستحباب .
وفيه : أوّلا ما عرفت : من عدم الاعتماد على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 405 باب « المستضعف » - ح 6 ، والفقيه : ج 1 / 258 « في أحكام لباس المصلي » - ح 791 ، والتهذيب : ج 2 / 368 باب « ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و . . . » - ح 61 عنها وسائل الشيعة : ج 3 / 491 باب « طهارة ما يشتري من مسلم و . . . » - ح 3 .