تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
عدم قبح تأخير البيان فيه عن وقت الخطاب ، وظاهر إطلاق الأكثر قبحه عن وقت الحاجة فيه ، والذي يقتضيه التحقيق فيه عدم قبحه عن وقت الحاجة أيضا وفاقا لشيخنا وجمع من المحققين إذا اقتضت المصلحة تأخيره وإخفاء الواقع في برهة من الزمان ، فيكون المخاطبون بالظاهر الذي لا يكون مرادا في الواقع مكلّفين في الظاهر بما يقتضيه ظاهر الخطاب ؛ من حيث إن وجود المصلحة المجوّزة للتأخير على خلاف الأصل ، فلا ينافي الاحتمال المذكور في الظواهر حجيّتها في حقّهم هذا . وستقف على شرح القول فيه في الجزء الرابع من التعليقة . وأما الثاني ، فهو متعلق بالمقام ، وظاهرهم وإن كان إطلاق القول فيه بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا كما صرّح به المحقق القمّي قدّس سرّه ، إلّا أن الذي يقتضيه التحقيق فيه أيضا وفاقا لجمع من المحقّقين منهم : الفريد البهبهاني قدّس سرّه في « الفوائد » « 1 » كون قبحه دائرا مدار فوت الواقع لأجله ، فإذا كان متعلّق الخطاب مردّدا بين أمرين يمكن للمكلف الجمع بينهما بالاحتياط ، فلا دليل على قبحه فيما إذا اقتضت المصلحة تأخير البيان . نعم ، هو بلا مصلحة مقتضية له خلاف وضع الشارع المبيّن للأحكام وللحلال والحرام ، لكنّه لا تعلّق له بالمقصود أيضا ؛ إذ وجوب إزالة الاشتباه على الشارع من حيث إنه شارع إذا لم يكن هناك مصلحة مقتضية لترك البيان لا تعلّق له
هامش
( 1 ) أنظر الفوائد الحائريّة : 359 .