تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
( 137 ) قوله : ( وأمّا ما ذكره الفاضل القمّي . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 286 )

حاصل الإشكال المتوجّه على كلام المحقق القمي يرجع إلى وجوه

أقول : حاصل ما يتوجّه على ما أفاده المحقق القمّي قدّس سرّه يرجع إلى وجوه : الأوّل : أنه لا دليل على قبح الخطاب بالمجمل ذاتا ومن حيث هو هو مع الإغماض عن عدم تعلّقه بالمقام ، بل عدم تعلّقه بالمقام الثاني وهو إجمال النصّ أيضا لما ذكره شيخنا ونذكره من عدم الإجمال أصلا في الخطاب الصادر من الشارع . كيف ! وقد يكون اللطف والمصلحة في تأخير البيان ، وإنّما المسلّم قبحه فيما أوجب نقض الغرض وفوت المصلحة ، إمّا من جهة زعم المكلّف ؛ نظرا إلى أن ظاهر الخطاب كون المكلّف به ما يقتضيه ظاهره فيأتي به ، مع أن المقصود غيره الذي هو خارج عن محلّ البحث ، أو من جهة عدم قدرته على الجمع بين محتملات الخطاب المجمل . توضيح ذلك : أن الخطاب الصادر من الشارع ، إمّا أن يكون ظاهرا في معنى لا يكون مرادا في نفس الأمر وفي الواقع ، بل يكون المراد غيره . وإمّا أن لا يكون ظاهرا في معنى ، بل يكون مجملا ومحتملا لمعاني متعدّدة . والأول وإن كان خارجا عن مفروض البحث ؛ إلّا أنّ صريح المشهور فيه :