مردّد في الظاهر ما بين أمور ، إن كان ممكنا على الحكيم تعالى فلم ادّعى اتفاق أهل العدل على استحالته ؟ وإن لم يكن ممكنا فكيف يمكن قيام الدليل عليه من الشارع ؟ إذ القبيح لا يصير حسنا بقيام الدليل عليه من الشارع بل قيام الدليل عليه محال .
وبالجملة : ما أفاده في الاستدراك المذكور يلازم حسن توجيه التكليف بالواقع على وجه الإطلاق من دون اشتراط بالعلم وهو يناقض تصريحه قبله بقبحه فلا يمكن التوفيق بينهما .
الخامس : أن الدليل على التكليف بالواقع المعين عند اللّه موجود في جميع موارد وجود الدليل على التكليف بالواقع وإن كان مجملا ؛ نظرا إلى ما تقرّر في محلّه واعترف به المحقّق المذكور من وضع الألفاظ للمعاني النفس الأمريّة والأمور الواقعيّة من غير مدخل للعلم في وضعها لها ، فإذا فرض قيام الدليل عليه ممكنا كان موجودا في جميع الموارد فيلزمه القول بالاحتياط فيها ؛ نظرا إلى ما اعترف به فيكون مقتضى الأصل في موارد العلم الإجمالي وجوب الاحتياط وهو المقصود ، هذا كله . مضافا إلى ما ستقف عليه من عدم إمكان اشتراط التكليف بالعلم في الشبهة الحكميّة .
السّادس : أنه لا محصّل لما أفاده بقوله : ( المستلزم ذلك الفرض لإسقاط
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 602
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٠٢