تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
البراءة على حكم صورة وجود العلم الإجمالي بالخطاب المنجّز . اللّهم إلّا أن يكون مراده من الوجه الثاني استكشاف ذلك أيضا من حيث إن شمولها للمقام لما كان موجبا للتعارض ومنافيا لثبوت المفهوم ، فلا بدّ من الحكم بعدم الشمول فتأمل . ( 135 ) قوله : ( فإنّ التحقيق : أن الذي ثبت علينا بالدليل . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 284 )

كلام المحقّق القمي قدّس سرّه لا يبتني على التصويب

أقول : لا يخفى عليك أن مراد المحقق القمّي قدّس سرّه مما أفاده في المقام من حصر التكليف فيما ادّعى إليه الطرق الظنيّة ، فيجب تحصيله من باب المقدّمة ، فلا تكليف بالواقع النفس الأمري حتى يجب تحصيله بالعلم إن أمكن ، أو بالاحتياط إن لم يمكن ، ليس ما ربّما يتوهّمه الغير المتأمل في أطراف كلامه : من كون التكليف الواقعي الواقع في الشرعيات تابعا لما أدّي إليه الطرق الظنيّة ، فيورد عليه : بأنه كيف يجامع القول بالتخطئة مع أنه جعل هذا المعنى أولى بالثبوت على مذهب أهل الحق من التخطئة في الكلام المتعقب بالكلام المزبور . بل ما يقتضيه النظر الأولى في كلامه من حصر التكليف الفعلي الذي هو مناط الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب عند العقل فيما أدّي إليه الطرق الظنيّة ، فالتكليف الشأني الواقعي الصادر من الشارع في نفس الأمر متعلّق بنفس الواقع ، إلّا أنّه ليس منجّزا على المكلّف بمجرّد ثبوته النفس الأمري ما لم يساعد عليه الأمارات الظنيّة ، فهو أشبه كلام بكلام القائل بحجّيّة الظّن بالطريق .