الاحتياط في مورد العلم الإجمالي بضميمة حكم العقل « 1 » وكون كل من
هامش
( 1 ) أقول : هاهنا حاشية للمحقق الآشتياني قدّس سرّه [ وردت في المخطوطة ] :
« لا يخفى عليك أن ظاهر هذا الكلام يعطي كون عدم شمول أخبار البراءة مثل رواية الحجب وغيرها من جهة حصول العلم لحكمه الظاهري وارتفاع الحجب بذلك .
ولكنك خبير بأن حكم العقل بوجوب الاحتياط من جهة وجوب دفع الضرر ليس رافعا وقد تقدّم نظير هذا الكلام منه في القسم الأوّل من الشك في المكلّف به .
ثم إن ما ذكره بقوله : « فلا منافاة بين عدم وجوب الشيء . . . إلى آخره » فرائد : [ ج 2 / 284 ] ممّا لا شبهة فيه لأنّ المقدّمة العلميّة مقدّمة للعلم ، فلا ينافي كونه واجبا واقعيّا نفسيّا ؛ إذ لا يلزم على تقديره إتّحاد المقدّمة وذيها ، وهذا بخلاف سائر المقدّمات ؛ فإن الواجب الغيري فيها لا يجامع الوجوب النفسي لها إلّا إذا فرض كونها واجبا نفسيّا من جهة وغيريّا من جهة أخرى فيصير نظير المقدّمة العلميّة إلّا أنّ الفرق : أن الوجوب الظاهري فيها لا يجامع الوجوب العلم بكونها واجبا واقعيّا كما لا يخفى ، بخلاف الوجوب الغيري في سائر المقدّمات فإنّه يجامع العلم بكونها واجبا نفسيّا بالمعنى الذي عرفته كما قيل في الغسل » إنتهى . أنظر حاشية الآشتياني القديمة المخطوطة : 165 .
* وقال المحقق الكرماني بعد نقل ذلك معلّقا عليه :
« أقول : لمّا أجاب المصنّف عن التمسك بأدلّة البراءة على عدم وجوب المحتملين في الوجه الأخير - بأن وجوب كلّ واحد منهما بالخصوص معلوم باعتبار حكم العقل بوجوب المقدّمة العلميّة فلا تشمله رواية الحجب والتوسعة ونظائرهما ؛ لأنه ليس مما حجب اللّه علمه ولا ممّا لا يعلمون - اعترض المحقّق بأنّ هذا الوجوب الجائي بحكم العقل من باب دفع الضرر -