المسألة الأولى : إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص
( 131 ) قوله : ( أما الأول : فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 279 )
في حرمة المخالفة القطعيّة
أقول : لا يخفى عليك أن الحق في تحرير المقام : أن يسلك ما سلكه في إثبات المطلب الثاني في إثبات المطلب الأوّل ، وبعد إثباته يتشبّث في إثبات المطلب بذيل حكم العقل المستقلّ بوجوب دفع العقاب المحتمل ، كما صنعه في إثبات الحرمة المخالفة القطعيّة في الشبهة المحصورة وغيرها ، وما أفاده وإن كان كافيا في إثبات المرام ، إلّا أنّا نتكلّم في حكم الموضعين بعض الكلام لعلّه يوجب توضيح المقام على أوائل الأفهام .
فنقول : أمّا المخالفة القطعيّة فلا إشكال في قبحها وحرمتها على ما يشهد به ضرورة العقل بعد ملاحظة شمول الخطاب للمعلوم بالإجمال ، وعدم المانع من تنجّزه على المكلف ، ويحكم به العقلاء كافّة على التقدير المذكور ، ولعله ممّا لا