تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
نعم ، لا بأس به على ما اختاره من حرمة التجرّي ، لكنّه بناء عليه أيضا يخرج عن عنوان الحرمة الغيريّة فهو يشبه قول بعض الأساطين بحرمة مقدّمة الحرام فيما قصد التوصّل بها إليه من حيث حرمة الإعانة على الإثم « 1 » . والحاصل : أن القول بحرمة المقدّمة الغير السببيّة بالنسبة إلى الحرام مما لم يعهد ، وإلّا لزم الحكم بحرمة أكثر الأفعال المباحة بالذات من حيث كونها مقدّمة لمحرّم من المحرّمات ، فإن كان وجوب المركّب مستلزما لوجوب أجزائه وحرمة الأكثر غير مستلزمة لحرمة أجزائه كان الأقل عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأول متيقّن الإلزام ، فيحكم العقل بوجوب الإتيان به من حيث العلم بكون تركه سببا لاستحقاق العقوبة ، وفي الثاني مشكوك التحريم رأسا فيرجع بالنسبة إليه إلى البراءة . فإن قلت : على القول بالرجوع إلى البراءة عند دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الواجب كما هو المختار وعليه المشهور - على ما سيجيء في محلّه - لا مناص من إرجاع الشك بالنسبة إلى الأكثر إلى الشك في أصل التكليف ، وإلّا لم يكن معنى للرجوع إليها - على ما ستقف عليه - غاية الأمر رجوع الشكّ في الفرض بالنسبة إلى الأكثر إلى الشك في أصل التكليف وفي الدوران في الحرام
هامش
( 1 ) أنظر كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء : ج 1 / 169 وشرح القواعد : ج 1 / 155 و 160 و 214 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 574 | ميرزا محمد حسن الآشتياني