تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
دوران الأمر في الحرام بين الأقل والأكثر الذي يندرج في صور الشكّ في التكليف النفسي - كما ستقف على تفصيل القول فيه - فلا تعلّق له بالمقام أصلا ، أو قيل بكونها الصوت اللهوي ، أي : كيفيّة في الصوت من غير مدخل لمادّة مخصوصة فيها كما هو الأظهر ، فيعلم صدقها في جملة من الموارد ويشك في جملة من جهة عدم الإحاطة بحقيقتها فيخرج من أمثلة الفرض أيضا . وأمّا الأذان الثالث الذي دلّت جملة من الروايات كرواية حفص « 1 » وغيرها « 2 » على حرمته في يوم الجمعة ، فقد قيل « 3 » : إن المراد منه الأذان للعصر بناء على أن المراد بالأوّل والثاني أذان صلاة الصبح والظهر ، أو الجمعة ، أو بناء على أن المراد بالأوّل أذان الظهر ، وبالثاني إقامتها ؛ إذ قد يسمّى الإقامة أذانا . وقيل : الأذان الثاني للجمعة بناء على أن المشروع من الأذان للجمعة ما كان قبل صعود الإمام المنبر للخطبة ، أو بعد صعوده وجلوسه على المنبر ، فالأذان الثالث ما لم يكن بين يدي الخطيب .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 421 باب « تهيئة الإمام للجمعة وخطبته والانصات - ح 5 ، والتهذيب : ج 3 / 19 باب « العمل في ليلة الجمعة ويومها » - ح 67 ، عنهما الوسائل : ج 7 / 400 - باب « تحريم الاذان الثالث يوم الجمعة ، واستحباب الجمع بين الفرضين » - ح 1 و 2 . ( 2 ) لم نعثر على رواية أخرى في المقام سوى رواية حفص بن غياث . ( 3 ) أنظر كشف اللثام : ج 4 / 288 - 290 ، والتحفة السنية : 129 ، ومفتاح الكرامة : ج 6 / 389 وروض الجنان : في الأذان والإقامة : ج 2 / 169 .