تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والتسنيم ، والسعي ، أو استحلّ شيئا من ذلك فقد خرج من الإسلام » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . والاحتمال الثاني في كلامه ( رضوان اللّه عليه ) من جهة ظهور الرواية في ابتداء النظر في كفر الفاعل وخروجه عن الإسلام ، كما حمل غيرها مما ظاهره كفر العاصي بفعل جملة من المحرّمات وترك جملة من الواجبات على هذا المعنى ، وإن كان خلاف الظاهر من جهة . وعلى المعنى الأوّل وفي كلامه لا بد من أن يحمل الرواية على المبالغة في العصيان وتأكّده . ثمّ إن ما أفاده قدّس سرّه من دخول المعاني الثلاثة في مفهوم الحديث ، لعلّ مراده منه : ثبوت الحكم المستفاد من الحديث لها من باب الاحتياط ؛ من جهة العلم الإجمالي بحرمة بعضها المستفادة من الحديث ، وإلّا فكيف يمكن إرادة الجميع مع اختلافها وعدم الجامع لها ؟ وليس هذا من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى يتوهّم جوازه على القول به ؛ ضرورة وجود التردّد والاختلاف في الحديث بالنسبة إلى اللفظ لا المعنى ، وإنّما اشتبه المعنى من جهة تردّد اللفظ فلا تعلّق له
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 / 120 - 121 ذيل الحديث 579 ، والتهذيب : ج 1 / 459 - 460 - باب « تلقين المحتضرين » ح 142 ، عنهما الوسائل : ج 3 / 208 - باب « عدم جواز نبش القبور ، ولا تسنيمها ، وحكم دفن ميّتين في قبر » - ح 1 .