تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وثالثا : أن العلم الإجمالي الذي جعله مانعا من الرجوع إلى الأصل الموضوعي بتولد المرأة من والدة ورضاعها من مرضعة ، لم يعلم له معنى صحيح أيضا ؛ لأنّه لا يترتّب على توليدها من غير والدة الزوج ، وكذا رضاعها من غير مرضعة أثر أصلا ، وإنّما الغرض نفي النسب والرضاع بينها وبين الزوج . نعم ، لو قيل بالأصل المثبت ، أمكن فرض التعارض في المقام ، لكنه بمكان من الضعف والسقوط سيّما في مثل المقام . ورابعا : أن قوله : « سلّمنا جريان الأصل . . . إلى آخره » « 1 » مبنيّ على ما عرفت فساده في غير موضع من عدم جواز الجمع بين الأصل الموضوعي والحكمي ، سواء تعارضا أو تعاضدا . وخامسا : أن قوله : « ثم إعمال أصالة حرمة التصرّف في المثالين . . . إلى آخره » « 2 » مبنيّ على جواز التمسّك في الشبهات الموضوعيّة بالعمومات والإطلاقات ، وهو في كمال الضعف والسقوط أيضا ؛ لأن الرجوع إلى الأصل اللفظي إنّما هو في الشكّ في المراد ، ولا يتصوّر شك فيه بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر . وسادسا : أن قوله : « وإن كان قبل ملاحظتها . . . إلى آخره » « 3 » لا محصّل له أيضا ؛ لأن كون مقتضى الأصل الأوّلي - مع قطع النظر عن أصالة الفساد المتّفق
هامش
( 1 و 2 و 3 ) كلام المعاصر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 55 | ميرزا محمد حسن الآشتياني