* المورد الثالث : إذا كان المردّد بين الأمور غير المحصورة أفرادا كثيرة
( 127 ) قوله : ( الثالث : إذا كان المردّد بين الأمور الغير المحصورة . . .
إلى آخره ) . ( ج 2 / 274 )
أقول : الحرام المشتبه قد يكون واحدا ، وقد يكون متعدّدا . وعلى الأول ؛ إمّا أن يكون مشتبها بين أمور قليلة فيسمّى بالشبهة المحصورة ، وباشتباه القليل في القليل في لسان بعض . وإمّا أن يكون مشتبها بين أمور كثيرة فيسمّى بالشبهة الغير المحصورة ولو في الجملة ، وباشتباه القليل في الكثير ، وقد عرفت حكمهما .
وعلى الثاني لا يخلو أيضا إما أن يبلغ مرتبة الكثرة ، أو لا يبلغها . فإن لم يبلغها يدخل في أحد القسمين لا محالة فيلحقه حكمه ، وإن بلغها فلا بد أن يكون الاشتباه بين أمور كثيرة ، كما فيما ذكره من المثال له في « الكتاب » من اشتباه خمسمائة في ألف وخمسمائة ونحوه ، لاستحالة اشتباه القليل في الكثير . ويسمّى هذا القسم باشتباه الكثير في الكثير ، وهو إن كان خارجا عن الشبهة الغير المحصورة موضوعا ظاهرا ، إلّا أنه ملحق بها حكما جزما .
لأنك قد عرفت : أن قضية العلم الإجمالي فيما تعلّق بالخطاب المنجّز