وبالجملة : لا إشكال في فساد هذا الوجه ، وإن كان ولا بدّ من التمسّك به فليقرّر بما عرفته منا من عدم تأثير العلم الإجمالي في المقام أصلا ، لكن كلام شيخنا مبنيّ على الوجه الأوّل في تقريره ، وإن كان ربّما يستظهر من قوله : ( وإن شئت قلت . . . إلى آخره ) « 1 » ما ذكرنا ، لكنّه مناف لقوله بعد ذلك : ( وحاصل هذا الوجه أن العقل إذا لم يستقل . . . إلى آخره ) « 2 » فإنه صريح في وجود احتمال العقاب وعدم الاعتناء به لضعفه .
لكنّك قد عرفت فساده أيضا كالوجه الأوّل هذا كله . مضافا إلى دلالة بعض الأخبار المقتضي لوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة على حكم المقام أيضا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 264 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 2 / 264 .